الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
138
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
بكثرة جماعته من النزارية وقلة جماعة عبد الرحمن ، فبلغ ذلك عبد السلام ، فأقبل في قومه فشدّ على خالد وأصحابه فهزمهم ، فقال أعشى همدان « 1 » في ذلك : ألم تر دوسرا منعت أخاها * وقد حشدت لتقتله تميم رأوا من دونه زرق العوالي * وحيا ما يباح لهم حريم وكان المرهبيّ فتى حروب « 2 » * يهشّ لها إذا نكص اللئيم وقال أيضا لعبد الرحمن : يوم انتصرنا لك من عائذ * ويوم نجيناك من خالد يريد عائذ بن عدي بن همام بن مرة بن حجر بن عدي ، وكان لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فلم تغضب له كندة وغضبت له همدان .
--> ( 1 ) الذي تقدم نسبه في ص 68 - 69 . وهذا الشعر ليس له ولا قيل في هذا الحادث ، بل هو لثابت قطنة ( وهو ثابت بن كعب من الأزد من العتيك ) قاله في نجدة قومه من الأزد لمدرك بن المهلب عندما انتدبت تميم لتمنعه من إثارة الفتنة - يوم انتهى إلى رأس المفازة عقب خروج أخيه يزيد بن المهلب على الدولة ووقوع القتال بينه وبين مسلمة بن عبد الملك فقال ثابت قطنة : ألم تر دوسرا منعت أخاها * وقد حشدت لتقتله تميم رأوا من دونه الزرق العوالي * وحيا ما يباح لهم حريم شنوءتها وعمران بن حزم * هناك المجد والحسب الصميم فما حملوا ولكن نهنهتهم * رماح الأزد والعز القديم رددنا ( مدركا ) بمردّ صدق * وليس بوجهه منكم كلوم وخيل كالقداح مسومات * لدى أرض مغانيها الجميم عليها كل أصيد دوسرىّ * عزيز لا يفر ولا يريم بهم يستعتب السفهاء حتى * ترى السفهاء تردعها الحلوم وهذا الخبر والشعر في حوادث سنة 101 من تاريخ الطبري ( 8 : 149 ) والبيت الأخير من الأبيات الثلاثة التي أوردها الهمداني في الإكليل ليس من هذا الشعر . ولعل القارئ لا يزال على ذكر من التحريف المتعمد العارض لشعر ابن الزبير الأسدي في ص 33 من هذا الكتاب وذكر فيه تبع وهمدان بعد أن لم يكونا مذكورين فيه . ( 2 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « وفي حرب » .